السبت، 5 سبتمبر، 2009

سارة شرف الدين


ألوان طيف وقصص أخرى
ألوان طيف على مآقي الخالةابتدات كراهيتي لخالتي الهيفاء خمرية اللون فاتنة الابتسامه مجدولة الضفائر منذ سنوات عمري الاولى تحديدا عندما اخبرتني عمتي انها زغردت بصوت مرتفع واحتضنت امي عندما جاء خالي الصغير راكضا ليعلن وفاة والدي !لم استوعب الموقف جيدا كيف يموت ابي وتفرح خالتي وتبكي امي في صمت دون ان تزجرها .. صحيح ان والدي كان طليقها الا انه يظل والدي .. اخبرتني عمتي بذلك عندما كنت في الصف الاول الابتدائي ومن يومها وانا اكرهها لم يشفع لها عندي انها كانت تحبني بجنون وهي اول من حملني بين ذراعيه حين ولدت وكثيرا مامررت بها دون القاء التحيه فتهز راسها وتلمع دموع خفية داخل عيونها تنعكس مع طيف الشمس لتشكل الوان سرعان ما انسحب فبل هطولها وحتى بعد ان بلغت عمر الرجال لم تتغير نظرتها الملونه لي فكثيرا ما ممرت بها في طريقي من بيت امي التي تزوجت من كبير التجار الى الجامع مرتديا جلبابا ناصعا فتتبعي بعين دامعه وهي تردد اذكار الحفظ وتمائم العين والحسد الى ان اغيب عن عيونها .ربما لم اعرف كم كنت قاسيا معها الا بعد ان كثر جلوسي مع الصبيه من حولي وسمعت الكثير عن قسوة ابي وطلاقه لامي من اجل الزواج بصديقة العمه الثريه وسرعان ماهدد امي باخذي عندما سمع برغبة كبير التجار بها كزوجه .. لذا زغردت خالتي واحتضنت امي عند وفاة ابي .. شعرت برغبة قويه في ضمها فاتجهت مع بزوغ الشمس نحو بيتها كنت اعرف انها في هذا الوقت تكون مع عنزاتها لجلب الحليب .. توقفت خلفها ارقب الشيب الذي بدا يغزو جدائلها الحالكه التفتت نحوي في بطء لتواجهني بعيون انعكست داخلها الشمس مكونه اطياف لم اهرب قبل هطولها بل شاركها بعيون افتقدت كثيرا حضنها ورائحتها .
نظرات متقاطعةاغلق باب الخزنه الضخمة بعد ان سوى من وضع الرزم المالية فتة الخمسين جنيه بحرص وعنايه قبل ان يجلس خلف الطاولة الممتلئة بلفائف الاقمشة ويزفر في ضيق وهو يراقبه في غيظ وضيق ..جلس على الارض امام دكان الاقمشه الفاخرة في احدى برندات السوق العربي مرتديا جلبابا بات من الصعب التعرف على ملامحة ولا التكهن بلونه واضعا امامه اناء بلاستيكي غامق اللون وترنوعيونه نحو المارة بنظرة كسيره ويتحرك لسانة داخل فم يخلو من الاسنان وربما كانت هذه النظرة السبب في القاءهم العملات المعدنية داخل اناءه -جلللن جللن ومن داخل دكانه راقبة في غيظ الاناء يمتلىء بالقروش ويفرغه هو داخل جيوبه ..هكذا بلا تعب ويسترزق من امام دكاني بلا شيكات ولا هموم جللن جللن جعلة الصوت يقفز ويدفع اواني امتلات باللحوم وصرخ في وجهه -يلا برة الصالة زح من قدام دكاني راقبه المارة وعمال الدكان وهويعود ليسترخي ونهض هو ليجلس تحت الشمس ولفرحته الشديدة ازدادت القروش وتحولت الى جنيهات والاخر يهدر كان هو لايرى ابعد من صحنه لضعف بصرة والاخر فسرها على انها نظرات تحدي كان لايبعد نظرة عنه الا في المسافة مابين خزنته والعودة الى طاولته ليصفق يد بيد ويدعو عليه بالزوال وكان هو يتساءال رائحته ام مرضه سبب كراهية الاخر وتاففه فيجول ببصرة حول الصالة التى حرم منها قبل ان يعاود السؤال بصوت يجعل القروش تنهال عليه بصوت يسبب للاخر الجنون - جللن جللن
صراع ابوةصوت طقطقة الشباك اطار اخر محاولة خائبة من عينيه للنوم ..انين زوجته المتالمة ونوم اطفالة بمعدة خاوبة بعد فاصل بكاء طويل بدا مرتفعا ثم لم يلبث ان صار متقطعا قبل ان يخبو كنيران اشتعلت قبل ان تعدمها رشقات ماء متواصلة .. مذا جرى ؟ هل ترك الناس الافراح والليلي الملاح ؟ كان يجد في الولائم التي تقام من فتة لاخرى مورد رزق كاف وفاخر لابنائه .. يتسلل في خفه قبل ان يبدا في جمع الصحون الفارغه من تحت اقدام الناس ..هي اشبه بالتسول لنها انظف قليلا .. هو يفضل الاحياء الفارهه والنوادي حيث العيون ممتلئه ولا رغبة للكثيرين في في محتويلته فغالبا ماتؤكل الزيتونه او شريحة البطاط وخلفت اللحوم بائرة عكس الاحياء الشعبية التي تكن فارغه الا من بقايا ..مضت فترة منذ اقيم حفل ليسترزق منه ..نهض خارجا لينسم بجانب حائط المنزل المهترىء فاغراه الجو بالخروج وجد اقدامه اوصلته الى حي مجاور تقف امامه سيارات فارهه نظر الى مقلب القمامه طويلا قبل ان يقترب مه ويبحث وجد يس كامل به خبز ! اي يد بطره القت به هنا وفجاه احس بد تخطتفه منه وجدها كلبه ضامرة اشتبك معا في معركة ضاريه كان يكافح لانقاذ عشاء اطفالة خنقها حتى ماتت وعندها فقط انتبه الى الجراء الاربعه التي كانت ترتجف وقف جامدا ينقل بصره بين الام والجراء قبل ان يتحرك .. سقط باب الصفيح عندما دخل المنزل خرجت زوجته فزعه لتجد اربعه جراء ياكلون في كيس الخبز الذي بجانبه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق